منتدى كنيسة أبو سيفين بزفتى


    ايث الاها النوهدري

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 98
    تاريخ التسجيل : 02/01/2010
    العمر : 34

    default ايث الاها النوهدري

    مُساهمة  Admin في الخميس فبراير 04, 2010 9:59 pm

    القديس ايث الاها النوهدري

    ( خير لي أن أموت لآحيا الى الآبد، من أن أحيا لآموت الى الآبد )

    قبل اكثر من ستة عشر قرنآ تفوه بهذه الكلمات الخالدة شيخ جليل وشماس شجاع وهو يتلقى شتى انواع العذاب ويقاسي أبشع صور التنكيل والاهانات على يد الحاكم الفارسي (اذركركشيد) الوثني من أجل ايمانه القويم بالاله الواحد وبالرب يسوع المسيح..انه شماس كنيسة نوهدرا مار ايث الاها النوهدري الذى يعتبر من أشهر قديسين العراق .
    ولد في نحو سنة315 ميلادية في منطقة نوهدرا وكان شماسآ لكنيسة نوهدرا وتلميذا لمدرسة شهيرة في نوهدرا، تصفه المصادر التأريخية بأنه كان طلق اللسان، شديد اللهجة، مضطرمآ بمحبة الله، ويحتمل ان اسمه لم يكن ( ايث الاها ) قبل استشهاده، ولكن اطلق عليه هذا الاسم لشدة تمسكه بايمانه المسيحي وتحمله العذاب والالم بسبب رفضه الانصياح لاوامر الفرس الوثنيين اثناء حكمهم للبلاد، حيث مارسوا معه شتى طرق التعذيب والضغوط لكي ينكر وجود الله الواحد وان يسجد للنار ولكنه كان يرد عليهم بكل شجاعة بأن الله موجود ومن هنا جاء اسمه ( ايث الاها ) وهي كلمة ارامية كلدانية مركبة تتكون من مقطعين( ايث ) وتعني ( يوجد او موجود ) والمقطع الثاني ( الاها )وتعني ( الله ) اي ان اسمه (الله موجود).



    استشهاد ايث الاها

    في السنة السابعة والثلاثين من الاضطهاد اي سنة (376 م) اصدر الملك امرأ صارمآ يخول الحاكم تعذيب المسيحين وقتلهم، وكان المجوس يشون بالرعاة النشطين الذين لم يختفوا خلال الاضطهاد ويقولون عنهم:ان المسيحيين ينقضون تعليمنا ويعلمون الناس عبادة اله واحد ويحرضونهم على عدم السجود للشمس واكرام النار وعلى تدنيس المياه وعدم الزواج والانجاب، وعدم الخروج مع الملك في الحرب وعدم القتل، وعلى ذبح الحيوانات واكلها دون تردد ودفن الموتى في الارض، ويقولون ان الحيات والعقارب وسائر حشرات الارض هي من صنع الله وليست من الشيطان، وانهم يفسدون كثيرين من عبيد الملك ويعلمونهم السحر الذي يدعونه معرفة الكتب. ولما كان القضاة يسمعون هذه الاقوال، كانت نار الحقد والغضب تتأجج في صدورهم على المسيحيين.في هذا الوقت، ألقى القبض على عقيشما اسقف بلد حنيثا التي تقع بالقرب من وادي راوندوز وكان اسم قريته ( فقعا )، وكان شيخا جليلا يناهز الثمانين من عمره وهو مايزال محتفظا بقوته وبرشاقة قده وبشهرة حسنة في العالم، وفي تلك الايام القي القبض على يوسف كاهن قرية بيث كاثوبا، وكان شيخا جليلا يناهز السبعين من سنه، مليئآ بغيرة الهيه وفاضلآ في سيرته ومهتمآ بخدمته الكهنوتية، كما القي القبض ايضآ على الشماس ايث الاها من منطقة نوهدرا، وكان له من العمر ستون سنة، وكان طلق اللسان شديد اللهجة مضطرمآ بمحبة الله، فأتوا بهم مقيدين الى مدينة اربيل وأحضروهم امام الحاكم اذركرشيد،وبعد ان قام الحاكم باستجواب الاسقف عقبشما، أمر بتعذيبه، ثم قال للكاهن يوسف والشماس ايث الاهاSad( أيها التعسان، لم تخدعان الناس البسطاء الودعاء بسحر تعليمكما ؟))فقال له الطوباوي يوسفSad(اننا لسنا بسحرة، بل نعلم الناس الحق لكي يعودوا عن عبادة الاصنام المائتة فيحيوا))....
    وبعد سلسلة من الاسئلة، أمر الحاكم بتعذيب الكاهن يوسف ايضآ، ثم احضروا امامه ( ايث الاها ) المظفر فقال له الحاكمSad( اسجد للشمس وكل الدم وتزوج وارضخ لآمر الملك فتحيا وتنجو من العذاب والاعدام الصادر بحقك)) فصرخ ايث الاها وقالSad خير لي ان اموت لآحيا الى الآبد من أن أحيا لآموت الى الآبد، فكل الدم انت لانك مثل كلب نهم، واسجد للشمس لآنك اعمى القلب ولست ترى النور البهي المشرق على الكون والذي انتشرت بشارته في اقاصي المسكونة)) ولكن الحاكم كظم غيظه وقال لهSad( من يصدقك فيبغض الحياة ويحب الموت، سوى القليلي العقل من امثالكم؟)) فقال له القديسSad(انما انت قليل العقل،وكذلك الضالون من اتباعك، لآنكم لاتعرفون الحق، فأن معلمنا قد اوصانا بأن نحب تلك الحياة التي انتم تدعونها الموت، وبأن نبغض ذلك الموت الذي تدعونه حياة)) اذ ذاك ثار ثأئر الحاكم وأمر بربط يدي الطوباوي تحت ركبتيه وبأدخال خشبة غليظة تحت فخذيه حتى تمر فوق ذراعيه، وضغط كل ستة رجال على كل من طرف الخشبة، واستمروا على تعذيبه هكذا مدة طويلة الا أن التعذيب أدى الى انخلاع عظامة وانفكاك مفاصلة حتى اضطروا الى حمله وادخاله الى السجن عند رفيقه.
    وبعد خمسة ايام، اخرجوهم من ذلك السجن وأتوا بهم الى بستان قريب من معبد النار، وجلس الحاكم لاستنطاقهم وقال لهمSad( أما زلتم على رأيكم السخيف ولاتطيعون أمر الملك أيها السحرة الاشرار؟)) فأجاب الثلاثة بصوت واحد وقالواSad( اننا على عزم ثابت وفكر صالح وايمان مستقيم لثابتون، وأننا لكذلك كلما استجوبتنا، نحن نعبد الاله الاوحد ولا نطيع امر ملكك الاثيم، فاصنع ما شئت ايها الطاغي المارد)) فأمر الحاكم ان يأتوا بثلاثة حبال رفيعة من الكتان وبسطوها على الارض للقديسين ورموا على كل منها ثلاث خشاب ثم شدوها على كل من القديسين الثلاث، على سيقانهم وافخاذهم وجوانبهم، وشرع رجال اقوياء يشدونها بعنف، حتى سمع صوت عظام الشهداء وهي تتكسر ومفاصلهم ترض، ثم سألهم أن يرضخوا لآمر الملك لكي ينجوا من العذاب، ولكن الشهداء الثلاث كانوا يقولون بصوت عالSad( اننا نتكل على الهنا الحقيقي ولانرضخ لارادة الملك)) وفي هذا العذاب كله، كان انتصارهم يتضاعف ويزداد.
    وبعد ذلك حملوهم وادخلوهم الى السجن مثل جثث هامدة، وكان المجوس كل يوم يذيقوهم ضروب التعذيبات والاهانات بالاضافة الى مضض الجوع والعطش،ولم يدعوا احدآ يجلب لهم ثيابآ دافئة ولاطعامآ، اذ كان الحاكم قد اصدر امرآ صارمآ يقضي بجلد كل من يدخل عندهم مائة جلدة، وببتر اذنيه وانفه، الا ان السجناء الاخرين الذين معهم كانوا يخرجون احيانا الى المدينة ويستطون خبزآ ويجلبونه لهم مشفقين على شيخوختهم البائسة.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 12:17 am